الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
607
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الظاهرة والباطنة القريبة فهما واضحان ، واما الأخير فلدخولها تحت عنوان المعادن في ما سبق من الأدلة . واما إذا كان في المفتوحة عنوة والاملاك الخاصة ، فإن كان من القسم الأخير اى الباطنة جدا فكذلك لعدم التبعية ولدخلوها تحت عنوان المعادن في الأخبار السابقة . اما ان كانت ظاهرة أو قريبة من سطح الأرض ، فيمكن ان يقال إنها أيضا ملك للإمام عليه السّلام إذا كانت شيئا يعتد بها ، لان النسبة بين اطلاقات أدلة الأنفال وعموماتها ودليل التبعية للأملاك الخاصة وان كانت عموما من وجه الا ان أدلة كون المعادن من الأنفال أوضح وأقوى واظهر . ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذين القسمين بالمصالحة لا سيما مع ملاحظة ما ذكره الفقهاء من أنه لو أحيا أرضا وظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، وصاحب الجواهر - قدس سره - بعد نقل هذا الكلام عن المحقق قال : « بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط والسرائر الاعتراف به ، بل قيل إن ظاهر الأول بل الثاني نفيه بين المسلمين لأنه جزء من اجزائها وان استحال إلى حقيقة أخرى غيرها » . « 1 » وكيف كان كأنّ الذي أوقع جماعة من الأصحاب في انكار كونها من الأنفال مطلقا أو في خصوص ما يكون في الملك الخاص هو ما عرفت من السيرة على التصرف فيها بعدم الاذن ، وكذلك مسألة الخمس الدالة على كون المعادن داخلة في ملك الشخص ، ولكن قد عرفت الجواب عنهما بما لا مزيد عليه . 2 - ثمرة النزاع في المسألة - قد يقال إنه لا ثمرة مهمة في المسألة ، فقد
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 113 .